السيد علي الحسيني الميلاني

315

نفحات الأزهار

أقول : فيكون تأويل حديث الغدير وصرفه عن معناه الظاهر فيه ، وكذا أشعار أمير المؤمنين وحسان وقيس بن سعد ، وسائر الأحاديث الدالة على إمامة أمير المؤمنين . . . من أظهر مصاديق ما ذكره ( الدهلوي ) في أنه من صنيع الملاحدة والزنادقة ، وموجب لهدم أساس الدين الحنيف . والعياذ بالله . 7 - استدلال أبي بكر بحديث ( الأئمة من قريش ) على خلافته على أن هذا التأويل يخالف مقتضى استدلال أبي بكر بحديث ( الأئمة من قريش ) على خلافته في مقابلة الأنصار ، فإن مقتضى ذلك كون الحديث وفيه مادة ( الإمامة ) ظاهرا في الإمامة والخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أي المعنى المصطلح لا الإمامة في التصوف ، وإن أبا بكر قد استند إلى هذا الظهور واحتج به . . . إذ لو لم تكن ( الإمامة ) دالة على ( الخلافة ) لما استند إلى هذا الحديث لإثبات خلافته عن رسول الله . وأما احتجاجه بالحديث المذكور للخلافة فمذكور في كتب السير والتواريخ وغيرها . 8 - ( الإمامة ) ترادف ( الخلافة ) عند أهل السنة بل إن ( الإمامة ) مرادفة ل‍ ( الخلافة ) عند أهل السنة كما نص عليه شاه ولي الله الدهلوي ( 1 ) . وعليه يكون المراد من ( الإمام ) في أشعار أمير المؤمنين عليه السلام وحسان وقيس هو ( الخليفة ) لا ( إمام التصوف ) . وبهذا أيضا يبطل تأويل حديث الغدير ، ويظهر أنه مخالف لمذهب أهل السنة ومعتقدهم .

--> ( 1 ) إزالة الخفا . المقصد الأول من الفصل السابع .